فرقة صوفيا للفنون المسرحية
موافقة تأسيسها 3017/43 تاريخ 14/6/2005 من وزارة الثقافة ومديرية المسارح والموسيقا
الجمهورية العربية السورية 016296156 -- 0955708292 www.sunoftruth.com
رقم: 174
تاريخ: 12/10/2008
السيدة آن فنمن المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسيف
ع/ط : ممثلة منظمة اليونيسيف في سوريا
والمكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمنظمة اليونيسيف
الموضوع: العمل على اكتشاف طريقة جديدة لتربية وتعليم الأطفال
يمكنها إحداث نقلة نوعية في عالم الإنسان.
دخلت البشرية ألفيتها الثالثة وهي لازالت تعمل بمبدأين خطيرين سببا أخطر الكوارث البيئية والإنسانية, المبدأ الأول: ترويض الطبيعة. والمبدأ الثاني: تربية وتعليم الصغار بمفاهيم ومقاييس الكبار. جر المبدأ الأول الكوارث والويلات البيئية على الكرة الأرضية, وسبب المبدأ الثاني مزيداً من البطش والظلم والحقد والكراهية والقهر بين أفراد البشرية, أججته الأحقاد العنصرية خاصة بعد رفع شعار صراع الحضارات.
فكما أدركت البشرية اليوم بأن الطبيعة أعظم من أن تروض كونها تختزن في أعماقها قوانين وأنظمة دقيقة وصارمة لا تسمح لأي كائن من كان التلاعب فيها, كذلك فقد آن الأوان لكي نؤمن بأن جوهر الإنسان ينبع من جوهر فطري شديد القوة والذكاء, يمتلك في أعماقه جميع مقومات الكائن الإلهي القادر على حماية بقاءه وإبداعاته.
إن الطفل في سنوات عمره الأولى يمتلك الكثير من القدرات الفطرية والإبداعية لازال معظم الخبراء التربويين يقرون بجهلهم وعجزهم عن فهمها, حيث يخطئ الكبار بتجاهلها عندما يحاولون تعليم الصغار بمفاهيم وأساليب وأهداف الكبار.
إن الأسلوب التعليمي التقليدي المتبع حالياً, عبر الحرف والكلمة والمعلومة والذاكرة وتشذيب العواطف والانفعالات وزرع المفاهيم والمعتقدات, يدمر تماماً تواصل الطفل مع عالمه الباطني الغني بالكنوز الفطرية الذكية والرؤى الجمالية الذاتية, ليكبر الطفل ويصبح في المستقبل مربياً يعمل على استنساخ الأجيال القادمة كما تم استنساخ جيله وتعليب روحه وقيمه, متجاهلاً قول السيد المسيح: "لن تدخلوا ملكوت السماء ما لم تعودوا أطفالاً", وقول الحكيم طاغور فيما معناه: لا تنظر إلى الطفل كطفل بل قل إنما هو براهما يمر في حال الطفولة.
بدأت فرقتنا العمل مع الطفل وهي تدرك أنها لم تأت لتربيته وتعليمه بل جاءت للتعلم منه, وكذلك لخدمته بهدف مشافهة العالم الفطري الذي يسفر عبر الطفل عن الكثير من الأنظمة والقوانين الكونية البالغة الذكاء. فأسست له مسرح الطفل الذي أعتمد الأبعاد الثلاثة التالية:
أولاً: البعد الباطني الروحي للطفل
ثانياً: البعد التربوي والتعليمي
ثالثا: البعد الفني المسرحي
وبهدف التواصل مع العالم الباطني للطفل "عالم الإبداع الفطري العفوي" فقد اعتمدنا ثلاثة وسائل: أ- الحب ب- الحرية ج- الفرح
تجربة فرقة صوفيا في مسرح الطفل
أدركت فرقة صوفيا أهمية المسرح من الناحية التربوية والتعليمية والاجتماعية لهذا اتخذت من المسرح واقعاً ميدانياً لإطلاق تجربتها الإنسانية والتربوية, وقد أدركت الفرقة عجز الطفل عن استخدامه لتقنيات المسرح وكذلك عجزه عن البناء الدرامي له. وحرصاً منها على مخاطبة جميع أفراد الأسرة فقد اعتمدت تجربتنا على توفير التالي:
1- اعتمدت أعمالنا المسرحية على توفير مسارين. مسار يعمل عليه الكبار ويخاطب الكبار ومسار يعمل عليه الصغار ويخاطب الكبار والصغار, ينظم المسار الأول هيكلية العمل ويسمح للصغار الانخراط فيه, وتطوير فهمهم ووعيهم وينظم إبداعاتهم ويكون قادراً على التراجع وترك المجال لتطوير المسار الثاني.
2- قمنا بتكليف الأطفال برصد بعض الحالات الإنسانية والاجتماعية الملحة والتعبير عنها فنياً, وتبنيها وعلاجها في حياتهم الشخصية مثل حالات العمالة المبكرة وتشرد الأطفال والتخريب في البيئة وحق الحياة وحقوق الطفل.
3- قمنا باستيعاب أكبر عدد ممكن من الأطفال للمشاركة في العروض المسرحية حيث بلغ عدد الأطفال الذين دربتهم الفرقة وشاركوا بمسرحية بياعة البندورة بشكل كامل أربع مئة طفل وطفلة, وبلغ عدد الأطفال الذين شاركوا بشكل جزئي في المسرحية ألف طفل وطفلة كان يؤدي كل عرض مئتي طفل وطفلة تقريباً. " مرفق قرص مسجل عن العمل".
4- كنا في بعض العروض نزيل الجدار الرابع للمسرح حيث يصبح الجمهور مشاركاً فعلياً بالعمل.
5- وبهدف التنفيس الانفعالي و إزالة القلق والتوتر النفسي للطفل كنا نحرص على وجود مشاهد صراخ للأطفال موظفة درامياً في العمل.
6- وبهدف كسر حاجز الخجل عند الطفل كنا نحرص على أن يؤدي عدد كبير من الأطفال في كل مشهد.
7- وبهدف تطوير القدرة التعبيرية عند الطفل فقد اعتمدنا خطة التلوين الانفعالي في العمل حيث كنا نحرص على وجود مشاهد من الرقص والدبكة والغناء والتمثيل الكوميدي والدرامي.
نتائج التجربة
حققت فرقة صوفيا نجاحاً باهراً عبر عنه اكتظاظ مسرحها بأعداد كبيرة من الجمهور والذي كاد أن يسبب إرباكا مرورياً ساعة العرض وكذلك تدافع مئات من الأطفال للمشاركة بالعروض.
وبسبب نجاحنا في الحقل التربوي فقد تلقينا طلبات من مئات الأسر من أجل تسجيل أطفالهم في الفرقة. وقد أكد أولياء أمور الأطفال المشاركين في عروضنا حصول أطفالهم على المزايا التربوية التالية:
1- زيادة قوة شخصية الطفل وزيادة الثقة بالنفس
2- زيادة قدرة التعبير عند الطفل
3- زيادة قوة الارتباط والتواصل الاجتماعي بين الأطفال المشاركين في العمل
4- زيادة قدرة الطفل على استقراء الواقع الحياتي والمعيشي للمجتمع ونمو شعوره بالواجب
5- قيام الطفل ببعض الممارسات السلوكية والأخلاقية والإنسانية من أجل الدفاع عن حق وجوده في الحياة وحماية البيئة
6- اكتشاف الطفل أنه يحتاج الآخر كحاجته للهواء وأن السعادة والفرح لا يمكن تحقيقهما إلا عبر مشاركة الأخر, وأن الفرح يزداد ويتعاظم بقدر ازدياد الصانعين له.
7- اختبار الطفل لحالات الفرح والإبداع نتيجة الحب والحرية التي وفرتها له الفرقة.
8- زيادة الجسارة والقوة والصبر عند الأطفال حيث كانوا يتدربون بظروف صعبة ويؤدون عدة عروض مسرحية يومياً.
وبهدف تأطير تجربتنا بشكل علمي وأكاديمي فقد كلفت الفرقة خيرة الأخصائيين التربويين الأكاديميين من أجل دراسة هذه التجربة من الناحية التربوية والتعليمية وقد أكدت مجمل الدراسات النجاح الباهر الذي تم إنجازه. مرفق صورة عن تقييم أساتذة كلية التربية.
مما تقدم نلتمس من سيادتكم التالي:
1- تكليف لجنة علمية لمتابعة دراسة نتائج تجربتنا ودراسة آفاق تطويرها وتعميم النتائج على جميع المؤسسات التربوية والتعليمية في العالم.
2- منحنا الفرصة لإلقاء المحاضرات في أي مكان تختارونه في العالم لشرح حقيقة وأبعاد تجربتنا.
3- وفي حال إقرار أي جهة لتجربتنا فنحن مستعدون لتقديم المساعدة المطلوبة لتدريب الكوادر الفنية والتربوية القادرة على قيادة العمل كونه يتطلب خبرة فنية وتربوية ودراية روحية ومعرفية للعالم الباطني للطفل.
4- وصلتنا رسالة تقدير وثناء من السيد ممثل منظمة اليونيسيف بدمشق لمجمل الجهود التي تقدمها فرقتنا لصالح الطفل معتذراً عن تقديم أي دعم غير مدرج بالإتفاق مع الحكومة, وكون هدف مشروعنا وتجربتنا هو الطفل في جميع أنحاء العالم, ومن منطلق الحرص على الأمانة التاريخية التي أنجزها وحققها الطفل ووضعها بين أيدينا فيسرنا أن ننقلها ونحملها لكم وكلنا ثقة بروح الحب والغيرة والمسؤولية لديكم, و نجدد استعدادنا للتعاون معكم من أجل تطوير هذا المشروع.
ونحن متأكدون بأنكم تشاركونا هاجسنا وحرصنا الشديد لإنجاز أي كشف علمي وتربوي غايته رفع وتطوير الوعي الإنساني والأخلاقي والاجتماعي ربما يسهم في إنجاب مجتمع جديد محب للعدالة والسلام يساعد على حقن دماء الشعوب ويرتقي بالإنسانية إلى هدفها الأسمى والذي من أجله خلق العالم.
رئيس فرقة صوفيا للفنون المسرحية
غسان بركات
المرفقات
1- قرص مسجل لمسرحية بياعة البندورة
2- تقييم كلية التربية عن العمل
![]()
الحقوق محفوظة شمس الحقيقة غسان بركات 296156 16 00963
للاتصال Email : barakat@sunoftruth.com