.

أنقذوا إنسانكم من الموت

تحيرنا تلك الوحوش القاتلة التي تطل علينا كأرقام مالية, لتفترس الاقتصاد والقيم الإنسانية, وكأن الإنسان قد خلق ليزخرف حياته ويستعرض صلفه وجبروته من خلال تلك الأرقام القاتلة, فيترجمها الإنسان المتخلف إلى قصور وإقطاعيات واحتكارات وممالك وحشية, لتقتل إنسانية الإنسان وتشل حضارته.

إن مصطلحات "الاقتصاد التجاري" و"الاقتصاد الصناعي" و"السوق المالي" هي مصطلحات كثيرة التداول في أيامنا, لكن المصطلح الشبه معدوم هو مصطلح "الاقتصاد الاجتماعي" أو "الاقتصاد الإنساني" وهذا بسبب توجه السياسة الاقتصادية إلى تعزيز ملكية الشخص الفردية على حساب المصلحة الاجتماعية, وهنا يصبح رأس المال غولاً  ذرائعيا قاتلاً, لا يأنو عن استعمال الرشوة واستنزاف الموارد الطبيعية وافتراس البيئة الفيزيائية والاجتماعية, ليسهم في تهتك القيم والنظم الاجتماعية عامة والإنسانية خاصة.

إنك لتستغرب في محافظة السويداء عندما تعلن عن حفلة تحييها الرقاصات والاستمتاع فيها بالمشروبات الكحولية والنرجيلا, كيف تتدفق الأموال وترصد  لتلك السهرات. لكن عندما تعلن عن عرض مسرحي يسهم في دمج أصحاب الاحتياجات الخاصة في المجتمع وتكريم الأطفال المتفوقين وتعزيز القيم الإنسانية والاجتماعية, تستغرب اختفاء تلك السيولة, وينعي أصحاب رؤوس الأموال القوة الاقتصادية والشرائية في البلاد ويتهرب أصاب رؤوس الأموال الذين يرشون الأموال تحت أقدام الرقاصات من دعم أي عمل يمكنه خلق بسمة على شفاه طفل محروم أو معاق يحتاج إلى اندماجه في المجتمع وإنقاذ المواهب المبدعة الخلاقة التي أبدعها الله في أطفالنا, يمكنها أن تعطي مجتمعنا الأمل في إنقاذه من سباته القاتل.

وأصحاب رؤوس الأموال لهم مبرراتهم, لأن هذه المهمة كما يقولون هي من مهام الدولة!!! خاصة وأنهم يدفعون الضرائب لها من أجل النهوض  بإمكانيات المجتمع.

أما الدولة فهي تستقيل من بعض مهامها وتحمل المجتمع الأهلي مهمة مشاركتها بالنهوض في المجتمع.

والجمعيات الأهلية بدورها تشتكي من تدخل مؤسسات الدولة بحريتها مما يؤدي إلى إعاقة أعمالها!! وكذلك تشتكي من ضعف التبرعات المادية بسبب انعدام ثقة المواطن بمعظم المؤسسات والجمعيات.

من هذه لظروف جاءت فرقة صوفيا لتأدي مهامها الإنسانية والاجتماعية, وقد أخذت على عاتقها مهمة دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع, وتقديم الدعم للأطفال الفقراء والمسنين والجمعيات الخيرية والبيئية, عبر برنامج تربوي ضخم, يشارك به الطفل. وقد حازت الفرقة على تقدير الجهات التربوية والأكاديمية.

وخوفا من هذا النجاح الباهر الذي حققته الفرقة فقد انبرى أصحاب الضمائر المعهودة والمعروفة,بمهمة تجفيف ينابيع الفرقة مالياً عبر حرمانها من تحقيق أي دخل مادي في عروضها, أو حصولها عن أية تبرعات أو مساعدات, بهدف شل القدرة الإبداعية وجعلها تهتم بالتمويل على حساب مشروعها الإنساني, وكذلك دفع عناصر الفرقة للبحث عن لقمة عيشهم بعيدا عن التفكير في تحقيق مثل هذا المشروع الإنساني الضخم.

وكون الفرقة لا يمولها سوى مؤسسها من أموال مزرعته التي أعدها لتكون جنة لأبناء صوفيا في المستقبل. وكون المواسم والأسواق الزراعية غير قادرة في هذه الظروف الاستثنائية القاسية على تحمل تمويل مثل مشروع فرقة صوفيا الضخم. لهذا فإن مؤسس الفرقة مضطراً الآن على عرض مزرعته للبيع, حرصا على استمرارية هذا المشروع الإنساني, الذي حلم أن يكون نواة لبرنامج عمل إنساني يصل إلى جميع أطفال العالم, عله يسهم في الحد من كراهية المجتمعات البشرية لذاتها, عن طريق تعزيز القيم الإنسانية وضرورة التواصل والتكامل مع الحضارات الإنسانية, علّ هذا المشروع يسهم في محاولة إنقاذ الكرة الأرضة والحياة الإنسانية من كارثة الدمار الخلقية.

نرجو ممن يرغب بشراء هذه المزرعة والحصول على مزيد من المعلومات مشاهدة صورها والاتصال مع صاحبها غسان بركات

 أرضي 296156/16/00963 موبايل 955708292/00963

وريثما يتم بيع هذه المزرعة فإن فرقة صوفيا ترجو من نفوس الخير دعم أعمالها مادياً حتى لا يتوقف هذا النشاط الإنساني والاتصال على الأرقام المذكورة أعلاه.

 

الحقوق محفوظة   شمس الحقيقة    غسان بركات   296156  16  00963 

 للاتصال  Email : barakat@sunoftruth.com  

الصفحة الرئيسية     الدليل