نبؤات كارثيّة لعام 2005
مقدمة:
بدأنا افتتاحيتنا العام الماضي بنبؤات, دعونا الله تكذيبها, وتمنينا أن تجري الرياح عكس توقعاتنا. لكن أبت الأحداث إلا تصديقنا, وكأن كلامنا أصبح منزلاً, وأن قدرتنا على قراءة الغيب لاتشوبها شائبة. وبما أننا بدأنا العام الماضي متشائمين, لذا قررنا أن نبدأ هذا العام ساخرين, مع رجائنا أن لا يكون عامنا هذا كله سخرية.

في المطلع من كل عام, ينشغل الناس بمطالعة أخبار الفلك, لمعرفة ما تخبئه لهم من حظوظ. وتنشغل أيضاً معظم الوسائل الإعلامية ومن بينها المواقع الإلكترونية في نشر نبؤاتها لمعظم علماء الفلك. ونحن نحذر القراء الأعزاء من مطالعة مثل هذه النبؤات, التي تعتمد على القراءة الميكانيكية والهندسية لمواقع الكواكب في القبة السماوية.
ونلفت عناية القرّاء إلى أن هذه العلوم, تحتاج إلى مقاطعة علمية دقيقة, لعلم الفلك المعاصر مع علم الفلك الصيني, والهندي, والتبتي, وتحتاج إلى "الزايرجا" علم استنطاق الحروف, ومقدرة فائقة أيضاً في علم الضرب بالرمل, وفتح المندل, وتحضير أوسع تشكيلة ممكنة من ألوان الجان والعفاريت .
وبما أن مقدرتنا في هذه العلوم فائقة جداً!! لذا سننفرد الآن في تقديم أصدق وأدق التنبؤات, لتكون دروساً وعظات, لكل من يدعي معرفته في علم الفلك .
النبؤات

تؤكد النجوم, أن الإنسان سيتابع إنجازاته التاريخية الضخمة في عام 2005 والتي بدأها منذ مطلع القرن السابق على كافة الصعد, السياسية, والاقتصادية, والاجتماعية, والإنسانية. وفي ما يلي نقدم هذه النبؤات:
أولاً : تؤكد النجوم على اجتياح العالم هذا العام, مظاهرات واحتجاجات صاخبة, مناهضة للمومسات العاهرات , مطالبة ومناشدة ضمائرهن, رحمة البشرية, والعودة والإلتزام في مهنة الفسق والدعارة, وترك أعتاب الفن والسياسة.
ثانياً : تتوقع النجوم انطلاق بطولة عالمية جديدة, ستخطف اهتمام العالم, وتلغي بطولة كأس العالم لكرة القدم, وجميع الرياضات الاولمبية. وسيشهد العالم لأول مرة, التصفيات الأولى, للفوز بكأس العالم في بطولة انتهاك حقوق الإنسان.
وتشير النجوم إلى أن الدول الأوفر حظاً للفوز في هذه البطولة, هي الدول المنتوفة. ومن المتوقع أن تبدأ دول ذوات الريش, استعداداتها لهذه البطولة, عبر تطوير أجهزتها القمعية, مستعينة بخيرة المدربين المتخصصين في نهش اللحوم البشرية من الدول المنتوفة.
ثالثاً : تبشر النجوم كافة الحركات المناضلة ضد الاستعمار في العالم, بأن الاستعمار أخيراً سيغلق باب نشاطاته الاستعمارية المعادية للشعوب, وسيحزم حقائبه, وسيعود من حيث أتى. ليس بسبب ضعفه وهزيمته, بل بسبب اكتشافه أن الأنظمة القمعية في الدول التي تدعي النضال ضد الاستعمار, تقوم بعمل أعظم من أعماله بها في هدم الانتماء الوطني, وتقطيع أواصل التواصل مع الجذور الإنسانية, وتكريس الضعف والتبعية.
هذا وتبشر النجوم الأنظمة القمعية بأنها ستنال نياشين, وأوسمة, ومكافآت بالعملات الصعبة من دول ديمقراطية الدبابة.
وتبشر النجوم العالم أيضاً, بأن المبدأ الكوني الذي يقول البقاء للأقوى, سيتبدل, وسيصبح, البقاء للأنذل.
رابعاً: تطمئن النجوم زعماء الدول المنتوفة, أن لا خوف على مستقبلهم من إفلاس دولهم, وانتشار الفقر والجهل والمرض والبطالة في مجتمعاتهم, بسبب أن العالم سينتقل من اقتصاد السوق, إلى اقتصاد الرقيق والعبيد. وتنصح النجوم هؤلاء الزعماء, أن يطرحوا شعوبهم في سوق الرقيق والعبيد الدولي, وتدعيم أرصدتهم الذهبية عبر بيع شعوبهم في الأسواق العالمية.
وتتوقع النجوم أن تحلّق أرصدة هؤلاء الحكام عالياً, وأن يدخلوا كتاب "غنس" في أغنى أغنياء العالم في النخاسة الدولية.
لكن النجوم تحذر حكام العالم من الإفراط في طرح شعوبها في سوق النخاسة الدولية, مما يؤدي إلى الانهيار الحتمي في أسعارها. وتنصحهم أيضاً أن يبدأوا في إعدام الأعداد الزائدة من الرقيق والعبيد بحجة "انفلونزا الرقيق" على غرار انفلونزا الطيور.
خامساً : تبشر النجوم سكان العالم من أن عام 2005 سيشهد كشفاً علمياً عظيماً في مجال الهندسة الوراثية, حيث سيمكّن هذا الاكتشاف الإنسان من إنتاج ألوان متعددة للرقيق, بدل اللونين المملين الأسود والأبيض. ومن المتوقع أن يبدأ الإنسان في هذا العام, إنتاج رقيق من اللون الأحمر, الصالح للذبح, والاستهلاك البشري, مما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي العالمي, ورفع الحيف عن أعناق الأغنام والدجاج.

سادساً: سيكتشف علماء الأمواج الصوتية بمساعدة خبراء الكمبيوتر, وسائل متطورة جدّاً, لتحويل ثغاء الماعز, ونهيق الحمير إلى أصوات غنائية, قابلة للإنتاج الغنائي والتوزيع التجاري. بذلك ستوفر شركات الإنتاج الفنية أجرة الفنانين الباهظة الثمن. وتتوقع النجوم نجاح هذه الشركات في هذا المشروع, وأن لا يتأثر تسويقها التجاري, كون هذه الشركات قد ناضلت, واجتهدت طيلة السنوات الماضية في تفريغ المشاهد ذوقياً, وفنياً, وأخلاقياً.
وتتوقّع النجوم أن يصبح عدداً كبير من نجوم الغناء عاطلاً عن العمل, مما سيضطرهم العودة إلى مهنهم الحقيقية, كبائعي خردة وملذّات, وعربجيّة.
سابعاً : تتوقع النجوم أن يرفع البروفسور حي بن يقظان, دعوة قضائية ضد الكاتب الكبير محمد الماغوط بسبب ديوانه سأخون وطني. هذا وقد حاول البروفسور اختبار حالة خيانة الوطن, إلا أنه فشل فشلاً ذريعاً, والسبب ليس عائداً للقيم والأخلاق التي يحملها, بل عائد لعجزه عن إيجاد وطن له, كي يخونه!!
ويقول البروفسور إن الأوطان التي عرضت عليه, ما هي إلا تجمعات لكتل بشرية, فوق رقع فسيفسائية من الأراضي, تسودها قوانين الطغاة!!
ثامنا ً: تتوقع النجوم أن يدخل جميع الطغاة الجنة, كونهم ينتهكون كرامة الأنسان على الأرض, خدمة لقول السيد المسيح: لا كرامة لنبي في وطنه. وبالتالي عندما تنتهك كرامة الإنسان في مكان ما, يدرك آنئذ, أنه تماماً في وطنه, الذي جاهد جهده الجهيد, كي يعيش فيه!!
تاسعاً : تحذر النجوم الفنان ياسر العظمة من مغبة الوقوع في مطبات صعبة, نتيجة اتهامه بجريمة نخش الضمائر الميتة, مما يشكل سابقة خطيرة في تدنيس قدسية حرمات الموتى.
عاشراً : تتوقع النجوم أن ترفع منظمة حماية حقوق الحيوان, دعوة قضائية ضد الكاتب الكبير ممدوح عدوان, بسبب الاعتداء على كرامة الحيوان في كتابه حيونة الإنسان. هذا وقد استفز هذه الكتاب مشاعر الحيوان, نظراً لكونه لا زال يخضع للقانون الكوني, ويتمتع بعاطفة بريئة صادقة, ويحاول جاهداً, إصلاح ما يخربه الإنسان.
وتتوقع النجوم عجز الكاتب الكبير على تغيير العنوان من حيونة الإنسان إلى وحشنة الإنسان, بسبب أن الوحوش تمتلك قوانين افتراس, أرقى بكثير من غريزة الافتراس التي تتملك الإنسان.
ملاحظة: كتبت هذه النبؤة قبل وفاة الكاتب الراحل ممدوح عدوان بأيام. عزاؤنا أنه نال مصير رامن مهاريشي و راما كريشنا, أولئك الذين استفزوا آلهة الفساد والدمار بوعيهم, فقتلتهم بالسرطان!!.
حادي عشر: تتوقع النجوم نجاح أحد الصحافيين الشجعان, التمكن من التسلل إلى مكتب الملفات السريّة, والحصول على أكثر الملفات سريّة- في نيل وتحقيق الحرية دون عنف.
هذا وقد فجر صاحب هذا الملف عقول أصحاب السيطرة والتحكم, واعتبر سابقة خطيرة في الفرار من الوطن, وتحقيق الحرية, دون قدرتها على استرجاعه من أجل ركوبه واستغلاله.
وتتوقع النجوم أن تصعق عقول الفلاسفة والحكماء, عندما يعرفوا أن رائد الحرية هذا هو حمار, تناقلت وكالات الأنباء خبر فراره من راكبيه, ودخوله حقل ألغام في منطقة حدودية, تعتبر أكثر المناطق توتراً في العالم, وعجز أصحابه عن المغامرة بحياتهم, من أجل استرجاعه.
هذا وتشير التقارير السريّة, بأن الحمار لا زال يعيش عيشة هانئة, متنقلاً بين الكلأ, دون أن يعكر صفوه أحد. متنقلاً بين الألغام, مدركاً أن حياته بينها, أشرف من حياة الذل والاستعباد.
ثاني عشر: تتوقع النجوم حدوث ثورة كارثيّة عظيمة في مجال علم السياسة والإدارة, أثر البدء في إفشاء أعظم الأسرار التاريخية, التي انتهجها أقدس الخلفاء والسلاطين التاريخيين في ضبط رجالات الحكم والشعوب.
هذا وتتوقع النجوم أن تبدأ الجامعات والأكاديميات هذا العام, تعليم طلابها كتاب "سر الأسرار في اللواط- لغة الفحول السياسيين".
وتشير الدراسات التاريخية أن الخلفاء الفاطميين, قد استخدموا هذا الأسلوب, من أجل مكافحة الفساد, بعد توسع دولتهم, وزيادة عدد عبيد السلطة.
أما الخلفاء العباسيين- المعصومين عن الخطأ والزلل, طبعاً- من أمثال الواثق بالله "كل الثقة" والأمين ابن الرشيد – قدس الله أفعالهم وزكى سيرتهم العطرة- فقد هداهم الله حق هداية, إلى ممارسة اللواط على مرأى من أعين رجالات حكمهم وشعوبهم على حدٍّ سواء, ليذكروهم دائماً بحجومهم السياسية, وليحددوا لهم سمات الشعب المطلوب حكمه.
لكن النجوم تحذر الحكام من الإفراط في استخدام اللواط بحق الشعوب, خوفاً من ضعف الانتصاب عند الذكور, وتحوّلهم التدريجي نحو التخنث, وبالتالي التوقف عن إنجاب العبيد لخدمتهم.
وتقول النجوم: إن اللواط ليس لغة الفحول السياسيين فحسب, بل لغة الفحول العسكريين أيضاً. وتتوقع النجوم أن تتقد الشهوة بين ضلوع "نيرون" سيد هذا العصر "بوش بن شارون" على ذكرهما الاستسلام, لكي يلوط بالعراق, انتقاما لسبي أبناء يهوه. وتتوقع النجوم صمود العراق في الدفاع عن كرامته, مما يجبر السيد نيرون على إنذار قادة العالم, للتعاون معه لمساعدته في تحقيق مهمته الإلهية, الموحاة إليه من إلهه, لتثبيت ظهر, وفتح قدميّ العراق بالقوّة, حتى يتمكن التلذذ بفحولته العسكرية.
ولاتستغرب النجوم, طلب سيد العالم, بتحول قادة العالم إلى قوادين, لكنها تستغرب مساعدته في تثبيت ظهر, وفتح قدمي العراق, حفاظاً على كرامتهم!!!!!.
وإلى اللقاء في زمان ومكان لا يمكن التوقع فيه, حدوث مثل هذه التنبؤات.
![]()
الحقوق محفوظة شمس الحقيقة غسان بركات 296156 16 00963
للاتصال Email :mailto:barakat@sunoftruth.com