تكريم المطران أسبر سابا

كان شعاراً و حلما أن يعانق الصليب الهلال.
لكن هنا وفي محافظة السويداء, أصبح الحلم واقعاً.
إن أصوات أجراس الكنائس لا تعلن عن الصلاة والتقديس فحسب, بل تعلن عن الكرم والحب والعطاء الحقيقي المتميز.
أنشأ في مطرانية الروم الأرثوذكس جمعية الخبز للجميع, لتوزع الطعام والمساعدات على جميع الفقراء والمحتاجين, بغض النظر عن أديانهم ومعتقداتهم. وهو الآن بصدد افتتاح مبنى العيادات الطبية, وبيوت للطلبة, وللفتيات العازبات, وللمسنين, تماماً مثلما افتتح الفندق الصغير و الوحيد في محافظة السويداء السياحية.
أسس دوراً للنشر ونشر العديد من الكتب والمجلات.
كرس نفسه لخدمة رسالة السيد المسيح, الذي تتجه له جميع الأديان والمعتقدات بالإجلال والتقديس.
إنه حلم عظيم أن تتحرر روح السيد المسيح من الكتب ودور العبادة, وأن تتجلى حباً ورحمةً وعطاءً بين البشر.
يسرنا تكريم سيادة المطران سابا أسبر , مطران بصرى حوران وجبل العرب والجولان للروم الأرثوذكس.
رجاء
بينما كان يوزِع المساعدات الغذائية الشحيحة في محافظة السويداء - من قبل جمعية الخبز للجميع- على بيوت الفقراء, صادف أن دخل بقنينة زيت نباتي على أحد البيوت, وما أن شاهدت الطفلة, ابنة الست السنوات تلك القنينة, حتى صرخت ماما ماما صرنا نقدر ناكل بطاطا مقلية.
في الغرب يحلم الطفل بالألعاب التكنولوجية. أما بعض أطفالنا فيموتون جوعاً وهم يحلمون بالبطاطا المقلية.
من العار أن نصرف المليارات على زخرفة بيوتنا بالحجارة والرخام, ونترك هؤلاء الأطفال يموتون جوعاً وفي قلبهم غصة, لتذوق البطاطا المقلية.
نرجو من نفوس الخير دعم هذه الجمعيات الخيرية, قبل أن يموت هؤلاء الأطفال وتلعننا روح الطفولة.
تكريم الدكتور إحسان عز الدين
في زمن السقوط الأخلاقي والمسلكي يتجسد بيننا قبساً إلهياً ليعلن تجلي الرحمة في ذروة الألم والقسوة .
سمعنا عن ملائكة تطوف السماء, لكننا نجد عظمة ملاكنا الأرضي هذا, وهو يقدم عمره وجسده وراحته وكل ما يملكه, ليبلسم جراح الناس .
هو طبيب يعمل لأكثر من عشرين ساعة يومياً, ليعالج الناس مجاناً, بل ويعطي الأدوية للفقراء مجاناً أيضا.
إنه الذوبان الكلي في حب الإنسانية جمعاء, كونه لا يفرق بين مرضاه أغنياء أم فقراء, من هذا المذهب أو ذاك.
يسرنا تكريم هذا القديس الحي, المتجسد كرحمة إلهية, بين ظهراني البشرية
الدكتور إحسان عز الدين رئيس جمعية جرمانا الخيرية.
تكريم الدكتور كمال عامر
إلتقيت قديماً ببعض الشباب الأوروبيين المتحمسين الذين يقطعون آلاف الكيلو مترات إلى أقصى الشرق لينعموا بمشاهدة الحكيم القديس ليعلمهم الحب وحياة القداسة .
استهواني منذ القدم البحث في مناقبية عظماء حكماء الشرق وزهدهم ومسلكهم.
لكن عندما سمعت عنه والتقيت به, فوجئت بوجود مثل هؤلاء القديسين بيننا.
حكماء الشرق يعلمون بالكلمة والموعظة, أما حكماؤنا فيعلمون بصمتهم وزهدهم وروعة مسلكهم.
هو من اشهر جراحي القلب. لم تغيره مناصبه السياسية, ولم تبدله المغريات المادية.
إن قلبه لا يتسع إلا لكنوز عشق الإنسان, وإن غاية غاياته أن يذوب في كفكفة آلام الناس بغض النظر عن أديانهم ومعتقداتهم.
إن هذه الصفات التي ذكرناها لا يوصف بها إلا القديسون, يكفي سوريا فخراً أن تنبت أرضها مثل هذا الحكيم. وأن ينعش هواؤها هذه الأنفس الطاهرة.
يسرنا تكريم كنز كنوز الأخلاق المسلكية, الدكتور كمال عامر.
تكريم مربية أطفال
كان طفلان صغيران يعانقانها بقوة ويصيحان ماما ماما .
استغربت وتساءلت كيف تحمل هذه الأم طفليها وتمارس واجبات عملها
سألتها هل هما ولداكِ؟. فأجابت نعم هما ولداي.
قلت المسؤلين عنها: كيف تسمحون لها اصطحاب طفليها معها إلى العمل. ثم أين الوقت الكافي لها للعناية بأقدس مهمة, وهي رعاية الأيتام.
فاجابوني هذان الطفلان ليس لهما أب ولا أم. و قد وجدا في صورتها روح الأم.
رحت أرقبها من بعيد وأتأمل الطفلين اللذين يتسابقان لإستجرار عطفها وحنانها.
تكررت زياراتي إلى الميتم لأتأمل في تلك السيدة الفاضلة الهائمة في حب الطفولة, لتستحضر في ذهني حنان ورحمة الأم الكونية.
يسرنا تكريم السيدة ساميا الأباظة.
تكريم أصغر مرشدة مسلكية
ترى هل يوجد معلمة مسلكية لم يتجاوز عمرها عامين؟. استمعوا إلى هذه الحكاية
كنت أرقب أداء رقصة لمجموعة أطفال في حفلٍ تكريمي, أقيم للترحيب بالأطفال الأيتام .
فجأة عادت تراود ذهني فكرة, هي كيف يستطيع الإنسان أن ينعتق من هموم نفسه, وهو يمارس الواجب.
وهنا حدثت المعجزة.
كانت طفلة لم يتجاوز عمرها عامين, تؤدي رقصة مع مجموعة أطفال يكبرونها سناًً. أخطأت هذه الطفلة في حركة, فاصطدمت مع الأطفال, ووقعت على الأرض وراحت تصرخ وتبكي.
أجرت هذه الطفلة محاكمة عقلية مذهلة, هي هل عليها أن تبقى على الأرض تصرخ وتبكي منتظرة أمها, أم عليها أن تعود للانخراط في واجبها, بالرغم من آلامها .
هنا لمع في باطني نور ساحر, عندما وجدت الطفلة تعود للرقص وهي تبكي.
إن هذا المشهد يختزل العديد من مواعظ ونصائح الفلاسفة والحكماء, كي نؤدي واجبنا ونكابر على إحباطاتنا و آلامنا.
وكم هو حري بنا أن نتعلم الحكمة والاتزان من عفوية روح الطفولة.
يسرنا تكريم هذه المعلمة الطفلة, التي أصبحت الآن تلميذة متفوقة غنوة كيوان
.![]()
الحقوق محفوظة شمس الحقيقة غسان بركات 296156 16 00963
للاتصال Email : barakat@sunoftruth.com